السيد كمال الحيدري
223
الفتاوى الفقهية
الأول : الإحرام يجب أن يكون الإحرام للحجّ من مكّة المكرّمة ، فيمكنه أن يحرم في اليوم الثامن من ذي الحجّة ، ويجوز أن يحرم في يوم عرفة ، وهو التاسع من ذي الحجّ . وعلى كلّ حال ، يجب أن يحرم قبل الزوال من يوم التاسع من ذي الحجّة . والأفضل أن يكون يوم التروية ، ويجوز الإحرام قبل يوم التروية بثلاثة أيّام . يتحّد إحرام الحجّ مع إحرام العمرة في كلّ شيء ، بمعنى أنّ واجبات وتروك الإحرام وكيفية الإحرام التي تقدّم الكلام عنها في عمرة التمتّع ، يأتي هنا أيضاً بلا خلاف . فيلبس الثوبين بنيّة : ( أُحرِمُ لِحَجِّ التَّمَتُّعِ الواجِبِ قُرْبةً إلى اللهِ تعالى ) . والنيّة قلبيّة ولا يجب التلفّظ بها . ثمّ يأتي بالتلبية بالصورة المتقدّمة أيضاً وهي : ( لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ . . . ) . للمكلّف أن يحرم من نفس مكّة ، ومن أيّ موضع شاء ، فيجوز أن يلبس الثوبين في الفندق أو الشارع أو أيّ مسجد في مكّة . والأفضل أن يكون الإحرام في المسجد الحرام ، في مقام إبراهيم أو في حجر إسماعيل . ويستحبّ له صلاة ركعتين عند مقام إبراهيم أو عند حجر إسماعيل قبل الإحرام . فإذا لبس الثوبين وجبت عليه التلبية كما تقدّم ، ثمّ ينتظر إلى ظهر يوم التاسع من ذي الحجّة فيتوجّه إلى عرفات . ويجوز أن يذهب إلى عرفات في يوم الثامن من ذي الحجّة ( يوم التروية ) ويبقى هناك إلى ظهر التاسع منه . من ترك الإحرام عالماً عامداً قبل زوال يوم التاسع من